دوليّة

أوبزيرفر: بريطانيا تمارس سياسة هجرة عنصرية “من دون خجل” مع السودانيين وتفضّل الأوكرانيين

رات صحيفة “أوبزيرفر” بان “بريطانيا تمارس “العنصرية من دون خجل” تجاه السودانيين”، واشارت الى انها نفذت “فصل” في الهجرة حيث فضّلت فيها اللاجئين الأوكرانيين. واتهمت وزارة الداخلية البريطانية بتبني سياسة لاجئين “عنصرية من دون حياء”، بعدما رفضت منح اللاجئين الفارين من السودان ملجأ آمناً وطريقاً قانونياً إلى بريطانيا، في تناقض واضح مع برامج للاجئين الفارين من أوكرانيا”.

ولفتت الى انه “مع إقلاع آخر طائرة لإجلاء المواطنين البريطانيين من الخرطوم، من دون منح خيارات للفارين من الحرب في العاصمة، ما كشف عن موقف تمييزي في مجال الهجرة، لم يمنح للسودانيين الهاربين طريقاً قانونياً، أو مسارات آمنة لمساعدة اللاجئين، ولا إشارات عن خطة جديدة للتعامل مع تداعيات النزاع”.

وبالمقارنة، أصدرت وزارة الداخلية 300.000 تأشيرة لمساعدة الأوكرانيين على الفرار من بلدهم الذي مزقته الحرب، إلى جانب 193.900 تأشيرة ضمنتها عائلات لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين، والتي أعلن عنها في آذار 2022. وهناك برنامج آخر منح فيه 94.900 لأوكرانيين كي ينضموا إلى أقارب لهم في بريطانيا.

ويعتقد خبراء الهجرة، وبشكل متزايد، أن تفسير التناقض في هذا النهج هو لون بشرة الفارين من البلدين. وذكرت مديرة السياسة في المجلس المشترك لرفاه المهاجرين كيتلين بوزويل بان “عنصرية الحكومة البريطانية واضحة جداً، حيث تبنّت سياسات تؤثر على الأشخاص الباحثين عن مأمن بناء على الخطوط العرقية. وفي نفس الوقت، يستخدم الوزراء، ومن دون خجل، لغة اليمين المتطرف ويثيرون الكراهية ضد المهاجرين السود وأصحاب البشرة البنية”.

ولفتت المديرة التنفيذية لـ “مايغرنتس رايتس نيتوورك” فايزة قريشي الى إن “الرفض الصارخ لتقديم مستوى من الملجأ والسلامة للاجئين السودانيين، مقارنة مع الأوكرانيين، كشف عن التفكير العنصري في قلب تشريعات الهجرة، ومن الواضح أن أي ذرة تعاطف مع السود والبنيّين قد اختفت بشكل حقيقي”.

واعتبر رجا أحمد من مركز المعلومات للجالية السودانية، ومقرّه لندن: بانه “عوملنا بشكل مختلف لما عومل به الأوكرانيون. يجب ألا يكون لون البشرة والعرق مهماً عندما تكون هناك حرب، وعلى رئيس الوزراء ريشي سوناك الإجابة على سؤال: ما هو الفرق بين اللاجئ الأوكراني والسوداني”.

بدوره، اكد متحدث باسم الحكومة بانه “من الخطأ المقارنة بين الجماعتين المعرضتين للخطر مع بعضهما البعض. ومنع الطوارئ الإنسانية في السودان هو ما نركز عليه الآن. وإلى جانب جهود بريطانيا في الإجلاء فإننا نعمل مع شركائنا والأمم المتحدة لوقف القتال. وليس لدينا خطط لفتح طريق للتوطن من السودان”. وقال مجلس اللاجئين إن “وزارة الداخلية لديها القوة لمساعدة المزيد من السودانيين، لكنها رفضت حتى الآن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى