جزائريّة

وزير الطاقة يؤكد دون قصد أن المشروع لن يرى النور ما دام هو على راس وزارة الطاقة و المناجم …

بخصوص مشروع الفوسفات المدمج : وزير الطاقة يؤكد دو ن قصد أن المشروع لن يرى النور ما دام هو على راس وزارة الطاقة و المناجم …

كشف محمد عرقاب وزير الطاقة والمناجم في حوار مع الموقع الإخباري ” الجزائري الآن ” عن عدد من المشاريع المنجمية منها على وجه الخصوص مشروع التحويل الكيميائي للفوسفات بالشراكة مع الصينيين والذي ستصل قيمته الإستثمارية إلى 7 ملايير دولار اين كشف الوزير أن المشروع الضخم يشمل ايضا مشاريع البنية التحتية ذات الصلة لمواكبة مشروع الفوسفات المدمج، والتي تقدر قيمتها بـ 5 الى 6 مليار دولار ببملغ اجمالي يصل 12 إلى 13 مليار دولار !!!

و شدد الوزير على أن المشروع “ناضج بما فيه الكفاية ويشكل فرصة حقيقية للاقتصاد الوطني”ليضيف أن مخطط المشروع المراد انجازه سيكون على ثلاثة مراحل مدة كل مرحلة خمس (05) سنوات بعبارة واضحة انه على الجزائر انتظار مدة 15 سنة ليكتمل المشروع . !!!

تصريحات الوزير تثير تساؤلات عديدة حول جديته و إن كان فعلا يعي ما يقول أم أنه من الوزراء الذين لهم الحق في الخطإ ومسموح لهم ذلك ما داموا في “مرحلة تجربة وتكوين” منحها لهم رئيس الجمهورية .

المتابع لتصريحات وزير الطاقة و المناجم يطرح اسئلة عديدة من اهمها :
– لماذا كل هذه التكلفة الباهضة للمشروع ولماذا كل هذه المدة ما دام المشروع “ناضج با فيه الكفاية ؟؟؟
– لماذا لم يتم قبول عرض المجمع الصيني المنافس و الذي أنجز دراسة المشروع مع تحديد مدة الإنجاز الإجمالية بثلاث سنوات فقط بتكلفة إجمالية لا تزيد عن تسعة ملايير دولار شاملة ؟؟؟
فيها مشاريع البنية التحتية ذات الصلة، اللازمة لمواكبة مشروع الفوسفات المدمج، و بسعر فائدة 1,2٪؜ بينما سعر الفائدة على قرض تمويل الصفقة الذي اجيز في الإتفاق بين المجمعين الجزائريين، أسمدال، (شركة فرعية لسوناطراك) والمجمع الصناعي مناجم الجزائر من جهة، والشركتين الصينيتين
WUHUANو TIAN’AN  يصل الى 3% ؟؟؟
من حق الرأي العام الوطني ان يطلع على الاجابة و الاستفادة من توضيحات مقنعة حول اختيار و تفضيل وزارة الطاقة لمكتب دراسات وشركة بدون تجربة بالمقابل ضحت بعلاقة الجزائر مع احد اكبر المجمعات الصينية والعالمية المتخصصة في مثل هكذا مشاريع ؟؟؟

المثير للانتباه أن وزير الطاقة اكد أن المشروع ناضج بما فيه الكفاية ثم صرح ان مدة الانجاز خمسة عشرة سنة على ثلاث مراحل !!!

وحين تم التوقيع مع الشركتين الصينيتين قال مدير عام مجمع سوناطراك أنه سيتم في البداية القيام بجميع الدراسات الاقتصادية والتقنية” للمشروع وهو ما يعني ان الشركة الحزائرية الصينية ستقوم بالدراسات  ثم تقرر ان كانت هناك جدوى للمشروع ام لا !! أيهما يقول الحقيقة الوزير أم مدير عام سوناطراك ؟؟؟

هذا المشروع الاستراتيجي اثار لغطا كبيرا حين اعلن عن توقيع عقد انشاء “مجمع مشترك” جزائري صيني بسبب الاختيار الذي وقع على متعامل صيني ليس بحجم المشروع اضافة الى ان احدى الشركتين تمتلك فيها شركة اسرائيلية ( إسرائيل شيميكالز) حصصا معتبرة وهو ما يعتبر شكلا من اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ورفض عرض مجمع سيتيك الصيني الذي لديه الخبرة والتمويل اللازمين حسب خبراء الطاقة و المناجم من داخل الوزارة .

ما يثير الاستغراب اكثر أن حفل التوقيع على المشروع الإستراتيجي جرى في مراسم يشبه “وليمة جنائزية” دون حضور حتى وزير القطاع ولا سفير الصين الذي رفض الدعوة الموجهة له من طرف الوزير عرقاب حسب مصدر مطلع من ديوان الوزير وهو ما يعتبر رسالة واضحة من الدولة الصينية على عدم رضاها على الأسلوب الذي اعتمد في اختيار الشريك الصيني الاسرائيلي .

المعلومات الرسمية التي تحصل عليها موقع فلاش نيوز تفيد ان السفير الصيني ابلغ وزير الطاقة معارضة بلاده على طريقة اختيار المجمع المستفيد و اقصاء المجمع المنافس دون المرور على الاجراءات اللازمة علما و ان المناورات المشبوهة ادارتها مديرة مكتب يوهان الاقليمي ومقره القاهرة بالتواطئ مع مسؤولين فاسدين في قطاع الطاقة و المناجم من محيط الوزير عرقاب و هو ما دفع الأجهزة المركزية في الصين الى فتح تحقيقات مع الشركتين الصينيتين في انتظار إتخاذ إجراءات فعلية وإعادة تقييم شامل لتواجد الشركات الصينية في الجزائر .

وحسب التحريات فإن الشركتين الصنيتين اللتين ذكرهما السيد عرقاب لم توفد مسؤولين مركزيين محولين ولم يتم اتباع الاجراءات المتعارف عليها بالمرور على السفارة الجزائرية في الصين للتحقق من صحة هوية “المفوضين” بالتوقيع .

المعلومات المتوفرة لدى فلاش نيوز تؤكد ان ممثلي الشركتين المشاركين في “حفل” التوقيع ليسوا سوى موظفين في ادنى السلم الوظيفي للشركتين استعملتهما احدى الشخصيات المحورية وهي السيدة المعروفة باسم الشهرة الفرنسي /ماتيلد  / في عملية نصب كبرى انطلت على بلد بحجم الجزائر ومؤسساتها .
لانه في حال اتباع الاجراءات اللازمة كان سيتم إكتشاف أن السيدة ماتيلد ليست سوى مديرة جهوية للمكتب الإقليمي في القاهرة وكانت في الأصل تشتغل مترجمة وليست مخولة بالتوقيع CNCEC .
يبدو أن مصير مشروع الفوسفات سيكون مثل مشروع منجم غار جبيلات وهو ما يجعلنا نتساءل :
– لماذا العبث بمقدرات البلاد ورهن مستقبلها من خلال التعامل مع اطراف لا ثقل لها كما سبق وان حصل بالنسبة لمشروع غار حبيلات حيث فضل وزير الطاقة وجماعته التعامل مع وسيط صيني ( السيد لي ) تاركا مجمعات كبيرة لها خبرة و دور طويل في مجال الاستخراج المنجمي والنتيجة ان المشروع أجهض قبل ان يولد اين مضت 15 شهرا على اعلان “ائتلاف الشركات الصينية ” ولا شيء ملموس ..وهذا ما يجعلنا نعتقد ان عرقاب وجماعته يعملون على تعطيل مشروع غار جبايات ومشروع الفوسفات والمستفيد الاول هو المغرب .

الظاهر ان هناك عملية نصب و احتيال كبرى تعرضت لها الجزائر من قبل عصابة هدفها في المحصلة منع المشروع من التجسيد من خلال التعامل من شريكين صينيين لا وزن لهما كما بينا ذلك في كتابات سابقة . ويبدو ان ان المؤامرة مكتملة الاركان نفذتها مديرة مكتب يوهان الاقليمي في القاهرة المدعوة ماتيلد والتي تربطها علاقات مصلحة مع المغرب الذي ليس من مصلحته ان تصبح الجزائر منافسا له في احد اكبر مصادر الثروة في مملكة المخزن المغربي بالتواطئ مع مسؤولين في قطاع الطاقة و المناجم محميين من جهات نافذة نظير رشاوي ضخمة .

كان من الاجدر على مجلس الوزراء و قبل دراسة مشاريع من هذا الحجم ان يعتمد على التقارير الامنية المختصة بعد اجراء تحقيقات معمقة داخل و خارج الوطن و معرفة تاريخ و علاقات الشركات المشاركة في المناقصة في المشروع مع اعلام الراي العام الوطني بالاجراءات المتخذة في الموضوع بما ان المشروع وطني يهم اجيال قادمة .
في المشروع الذي بين ايدينا الامر اكثر تعقيد لان احد الاطراف المستفيدة من المشروع هو مجمع له علاقات مشبوهة مع اطراف معادية صهيونية اسرائلية تملك اسهم في المجمع الصيني المستفيد و هي الشركة الاسرائلية/إسرائيل شيميكالز/ التي تملك 15% من الاسهم وهو ما يعتبر تطبيعا اقتصاديا غير مباشر مع الكيان الصهيوني اين سبق لموقع و قناة فلاش نيوز ان تحدث باسهاب في الموضوع و ذكر انه من حق الراي العام الوطني ان يعرف حيثيات الحكاية و خبايا الصفقة المشبوهة و التطبيع المرفوض جملة و تفصيلا ……. عودة للموضوع كلما اقتضت الضرورة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى