دوليّة

بوتين في الهند ولافروف ينبه إلى محاولات أميركية لتقويض العلاقة الاستراتيجية معها

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن روسيا تعتبر الهند «قوة عظمى ذات شعب صديق» لها.

وأشاد بوتين، في مستهل لقاء قمة جمعه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي، بزيادة التبادل التجاري بين موسكو ونيودلهي هذا العام بأكثر من 38 في المئة، إلى جانب تعهده بتطوير العلاقات العسكرية مع الهند، عقب توقيع عدد من الاتفاقيات العسكرية بين الجانبين.

واستعرض بوتين إبان زيارته الهند، التي شهدت اتفاقه مع مودي على تقديم مساعدات انسانية عاجلة للشعب الأفغاني، هواجس موسكو حيال عدد من الملفات الدولية، كالوضع في أفغانستان، ومكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن مواقف البلدين «تتطابق بشأن العديد من القضايا».

من جانبه، لفت مودي إلى أهمية تعزيز التعاون البلدين في مختلف المجالات، لا سيما مجالي الدفاع والفضاء.

ومع الإعلان عن بدء تسليم موسكو الهند منظومات «إس-400»، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى محاولات أميركية لتقويض التعاون بين موسكو ونيودلهي حول تلك المنظومات.

وذكر لافروف، عقب محادثات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، في إطار المشاورات الروسية الهندية بين وزيري الدفاع والخارجية في البلدين بصيغة «2 + 2» «أن الهند دولة ذات سيادة وستقرر بنفسها من أين ستشتري أسلحتها»، لافتاً إلى أن «العلاقات الروسية- الهندية تتمتع بطابع الشراكة الاستراتيجية». وعبّر لافروف للمسؤولين الهنود عن قلق موسكو من «النشاط الذي تقوم به الولايات المتحدة تحت شعار ما يسمى باستراتيجيات المحيطين الهندي والهادئ، عبر إنشاء هياكل تحالف مغلقة» في إشارة إلى تحالف «كواد» بين نيودلهي وواشنطن إلى جانب استراليا واليابان.

وأوضح لافروف أن روسيا والهند لديهما رؤية مماثلة لنموذج نظام عالمي متعدد الأقطاب، يستند إلى احترام القانون الدولي وتعزيز المبادئ الجماعية في العلاقات الدولية، مع التمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام تنوع الثقافات والحضارات في العالم، شارحاً أن صيغة «2 + 2» للمشاورات بين وزراء الخارجية والدفاع لروسيا والهند ستصبح منصة حوار فعالة لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى